مجددا.. باخرتان من القمح الفاسد بميناء سوسة!؟

مجددا.. باخرتان من القمح الفاسد بميناء سوسة!؟

بعد حادثة توريد كميات من القمح المسرطن من أوكرانيا والتي هزت الرأيين العام والخاص سنة 2019، عاد الحديث مجددا عن تواصل عمليات توريد شحنات من القمح الفاسد وهو ما أكدته نوال المحمودي، متفقد مركز المراقبة الصحية للحدود، في تصريح لـ»الصباح» موضحة أن توريد المواد الغذائية الفاسدة لا يزال متواصلا في ظل غياب الردع وسياسة جدية لمقاومة الفساد والحفاظ على صحة والأمن الغذائي للمواطن.

وأفادت أنه تم تسجيل دخول كميات كبيرة من القمح الفاسد المعد للاستعمال والاستهلاك في تونس خلال المدة الأخيرة بطريقة غير قانونية، وذلك بعد دخول باخرة محملة بكميات كبيرة من القمح الفاسد قادمة من إيطاليا يوم 18 فيفري الماضي إلى ميناء سوسة.

لكن وبعد أن تحركت بعض الجهات تنديدا بهذه الممارسات وبإعلام المصالح المختصة في وزارتي الفلاحة والصحة ودخول الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على الخط، تم إرجاع الباخرة إلى وسط المياه في الميناء بنية مداواة الشحنة الفاسدة قبل إنزالها وهي لا تزال إلى اليوم راسية بالميناء. وبينت المحمودي أن التجاوزات في هذا السياق لم تتوقف على هذه الشحنة بل سجلت أيضا وصول باخرة أخرى بداية يوم السبت الماضي محملة بكميات كبيرة من القمح الفاسد وسط تكتم كبير عن مصدر هذه الشحنات، رغم يقين العاملين في مصالح المراقبة بعدم استجابة الكميات الموردة للشروط الصحية مرة أخرى، مشددة على خطورة التجني على صحة المواطن وأمنه الغذائي في ظل تكرر التجاوزات المسجلة في هذا الإطار في عديد الموانئ بالجمهورية.

واعتبرت المحمودي أن جل الموانئ التونسية أصبحت شاهدة على جرائم «غذائية» مرتكبة في حق صحة المواطن. وأفادت متفقدة مركز المراقبة الصحية الحدودية أن تحركها وإصرارها على الوقوف صدا أمام مثل هذه التجاوزات والعمل على كشفها وفضحها يكلفها التعرض يوميا إلى التهديد والوعيد والمضايقات شأنها شأن من اختاروا منهج الدفاع عن مصلحة المواطن والوطن من زملائها العاملين في هياكل ذات علاقة بهذا المجال.

ويتزامن ذلك مع تداول أخبار حول دخول كميات كبيرة من المواد الغذائية منتهية الصلوحية ومضرة بصحة المستهلك.

الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *