اقترح تدخل فرنسا في التصرف في ديون تونس / سعيدان يرد على كاستكس : لا دخل لكم فينا..

اقترح تدخل فرنسا في التصرف في ديون تونس / سعيدان يرد على كاستكس : لا دخل لكم فينا..

اثار اعلان الوزير الاول الفرنسي جان كاستكس خلال الندوة الصحفية المشتركة مع رئيس الحكومة هشام المشيشي يوم امس 3 جوان 2021 بخصوص احداث وكالة للتصرف في الديون ووضع فرنسا خبراتها الفنية لبعثها جدلا واسعا واعتبر البعض مثل هذه المرافقة تدخلا اجنبيا في ملف حساس وسيادي.

الحديث عن هذه الوكالة جاء على لسان المسؤول الفرنسي فيما لم يتطرق له المشيشي ولو بمجرد اشارة بسيطة ولم تقدم حولها الحكومة اية توضيحات مما اثار تساؤلات حولها وحول امكانيات تدخل اطراف اجنبية للمشاركة فيها بما ذكّر بالجدل الذي رافق تكليف ” بنك لازار” خلال حكومة الحبيب الصيد بالمساهمة في اعداد مخطط التنمية وفشل ياسين ابراهيم وزير التنمية والاستثمار انذاك في الاقناع بعكس ذلك رغم تشديده على ان اختيار هذا البنك الفرنسي تم بعد طلب عروض شمل 4 بنوك وعلى ان مهمته تتمثل في التسويق لتونس لدى المانحين الدوليين لاقراضها وليس لاعداد مخطط التنمية.

وكان كاستكس قد قال حرفيا “لقد جددنا التأكيد على دعمنا الكامل للإصلاحات الاقتصادية التي شرعت فيها تونس والتي يجب أن تتجسد في أسرع الأوقات، كما أكدت على وجه الخصوص على وضع خبرات فنية لبعث وكالة للتصرف في الديون لتحقيق التوازن في الموارد المالية “.

وحول هذه النقطة اوضح الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان ان لتونس الكفاءات اللازمة لادارة واحداث مثل هذه الوكالة معتبرا انه من الضروري ان تكون لتونس وكالة للتصرف في الدين العمومي والدين الاجنبي لافتا الى وجود انطباع في الوقت الحالي بان السلط القائمة مكتفية بتسيير الامور فقط وانه ليس هناك سياسة حقيقية او استراتيجية تخص ادارة ملف الدين العمومي والخارجي وخاصة ديمومة هذا الدين .

وتساءل سعيدان في تصريح لـ”الشارع المغاربي”:” هل ستكون تونس قادرة على مواصلة تسديد ديونها بصفة طبيعة ؟..ماذا يجب ان نعمل حتى تتمكن من ذلك .. هذا غير موجود ؟”.

وتابع” هل لتونس الكفاءات اللازمة لادارة مثل هذا الهيكل وهذه الهيئة ؟ ..الجواب طبعا نعم ومن الافضل بكثير في رأيي ان تكون الكفاءات تونسية صرفة مئة في المئة …لا ارى اننا نحتاج الى اية مساعدة فنية في هذا الميدان الحساس جدا لانه عندما نتكلم عن الدين العمومي نتكلم عن السيادة الوطنية ونتكلم عن اسرار الدولة التونسية”.

وقال في نفس السياق” حتى لو طرحت علينا مساعدة فنية لادارة مثل هذه الوكالة من فرنسا او من اية دولة اخرى.. نحن نقرر ان نقبل او لا نقبل ..ربما نحتاج الى مساعدة فنية من فرنسا وغيرها في ميادين اخرى لكن ليس في هذا الميدان بالذات “.

واكد ان بعث مثل هذه الوكالة امر ضروري لافتا الى انه في كل ميدان اما ان تكون هناك ادارة او ان يكون هناك تحمل للامر الواقع ملخصا ذلك بجملة بالفرنسية ce qui n’ est pas géré est subi مضيفا” اما التصرف او ادارة هذا الملف حسب استراتيجية واضحة وحسب مصالح محددة للدولة التونسية او البقاء في وضع الملاحظ عندما تقترض الدولة قرضا لمدة 10 سنوات وليس 5 سنوات فهذا يتعلق ايضا بطريقة تفاوض .. اليوم عندما يستغرب المسؤول السياسي من ارتفاع خدمة الدين في وقت ان الوصول الى هذه المرحلة هو نتيجة مباشرة بطريقة الحصول على قرض .

واضاف سعيدان” اما ادارة هذا الشأن المهم جدا او البقاء في وضع تحمل تبعاته فقط وننتظر ماذا يحصل امامنا حتى نصل الى وضع تكون فيه الدولة عاجزة عن تسديد هذا الدين والدخول وقتها في دوامة خطيرة جدا وهي دوامة اعادة جدولة الدين “.

ورد الخبير الاقتصادي عن سؤال حول التبعات السياسية في صورة اقرار مرافقة فنية فرنسية في مسار بعث هيئة ادارة الدين العمومي “، انا ارى في ذلك مسا من السيادة الوطنية ..هذا الشأن سيادي تونسي ولا دخل لاي اجنبي فيه… انا متاكد ان لنا الكفاءات لادارة هذا الشأن .. الكفاءات موجودة ومتوفرة في تونس”

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!