نائب مجمد يقرأ البيان الأمريكي بعد لقاء قيس سعيد : “أرى إعادة لسيناريو “كونداليزا رايس” مع بن علي” ..!

نائب مجمد يقرأ البيان الأمريكي بعد لقاء قيس سعيد : “أرى إعادة لسيناريو “كونداليزا رايس” مع بن علي” ..!

نشر النائب المجمد زهير مخلوف ، القراءة التالية في بيان الإدارة الأمريكية، بعد لقاء رئيس الجمهورية قيس سعيد مع مبعوثين سامين من الرئيس الأمريكي “بايدن” :

أمريكا تحثّ الرئيس سعيّد “على العودة السريعة إلى مسار الديمقراطية البرلمانية في تونس” وذلك في رسالة من “بايدن” حملها إليه وفد رفيع المستوى:

أمقت أمريكا كما أمقت الشيطان.

ولم أكن أتمنى أن يفرضوا شروطهم على رئيس دولتنا ليكسروا عظمه لو أنه استمع لحكماء هذا البلد لا لمراهقيه.وقلتها وأقولها وسأقولها لن يُهلك قيس سعيد ويُهلك تونس ويهلك شعبها سوى غباء المداحين والطبالين والزكارة.

لم أكن أرغب يوما أن أرى سيناريو كونداليزا رايس مع بن علي يُعاد كنموذج طبق الأصل وبحذافيره

وبحزنني و يؤلمني أن أورد كلامهم كما جاء على لسان ممثليهم اليوم حين التقوا رئيس الجمهورية قيس سعيد:

إنه وخلافا للبيان الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية بتونس مساء اليوم عن مخرجات لقاء الرئيس قيس سعيّد بالوفد الأمريكي رفيع المستوى.. والذي اقتصر أغلبه على نقل وجهة نظر الرئيس سعيّد وتشبثه بأنّ ما قام به هو إجراءات في نطاق الدستور.. ومحاولته تبرير ذلك بوضع البلاد ورغبة الشعب..

إنّ البيان الرسمي الأمريكي الذي نشر منذ قليل على موقع البيت الأبيض تحدّث عن “رسالة من الرئيس بايدن يؤكّد فيها دعمه الشخصي ودعم إدارة “بايدن – هاريس” للشعب التونسي ويحثّ على العودة السريعة إلى مسار الديمقراطية البرلمانية في تونس”..

ولا شكّ أنّ عبارة “الديمقراطية البرلمانية” تعني بوضوح ضرورة استئناف نشاط البرلمان التونسي سريعا ورفع التجميد عنه.. والتخلّي عن محاولة قيس سعيّد إدارة البلاد وفق نظام رئاسي عبر سياسة الأمر الواقع من خلال الإجراءات الاستثنائيّة التي أعطى بموجبها لنفسه يوم 25 جويلية كلّ السلطات التنفيذية والتشريعية وبعض السلطات القضائية.. وعزل بموجبها رئيس الحكومة وجمّد البرلمان وعلق أعماله وأغلق أبوابه .

يتأكّد ذلك أكثر من خلال تأكيد الوفد الأمريكي على “الحاجة الملحّة إلى تعيين رئيس وزراء مكلف لتشكيل حكومة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية والصحية العاجلة التي تواجه تونس”.. كما جاء حرفيّا بالبيان الأمريكي..

(علما وأنّ مصطلح “رئيس وزراء” يقع استعماله في الأنظمة البرلمانية كمرادف لرئيس الحكومة.. ولذلك يقال مثلا رئيس الوزراء البريطاني أو رئيس الوزراء الإيطالي.. واستعمال ذلك التعبير في البيان الأمريكي المقصود به هو رئيس حكومة وليس رئيس وزراء لدى قيس سعيّد).
ويعني ذلك طلبا أمريكيّا بضرورة تخلّي قيس سعيد عن استحواذه على سلطات الحكومة بعزله رئيسها وعدم تعيين رئيس جديد عوضه.. ووقف مواصلة الحكم بمفرده كرئيس جمهورية ورئيس حكومة في آن واحد..

كما أورد البيان الأمريكي ضرورة إفساح المجال “لحوار شامل حول الإصلاحات الدستورية والانتخابية المقترحة استجابة للمطالب التي أعرب عنها العديد من التونسيين على نطاق واسع لتحسين مستويات المعيشة بالإضافة إلى الحكم الصادق والفعال والشفاف.”..

وهو ما يعني بوضوح دعوة صريحة إلى الحوار السياسي بتونس.. الذي لا يزال قيس سعيّد يرفضه.. ودفعا ضمنيّا لضرورة إشراك المجتمع المدني وكلّ القوى السياسية في ذلك الحوار حول إصلاح النظام السياسي والقانون الانتخابي.. وأن لا يقتصر على حلول فرديّة مسقطة من رئيس الجمهورية سعيّد وحده دون إشراك بقيّة الأطراف..

في نفس السياق أعلن البلاغ أن النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي الأمريكي “فينر” التقى بقادة المجتمع المدني..

ولم يقع تحديد الأطراف الذين التقى بهم.. وهل من بينهم قادة أحزاب..؟!

يذكر أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة قامت برعاية الانتقال الديمقراطي في تونس بعد 2011..
وهي تتمتع بنفوذ كبير على سائر المؤسّسات الدولية المقرضة لتونس.. وعلى رأسها صندوق النقد الدولي الذي يموّل منذ سنوات ميزانية الدولة التونسية.. ناهيك وأنّ الولايات المتحدة قدّمت أيضا ضمانات مكّنت تونس من الحصول على تمويلات من السوق الماليّة العالميّة.. عدا عن النفوذ الأمريكي بالحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.. الذي يموّل بدوره الحكومة التونسية..
ويعتقد خبراء اقتصاديون داخل وخارج تونس.. أنّ توقف صندوق النقد الدولي وصناديق الاتحاد الأوروبي والمؤسّسات المالية العالمية التي تدور في فلكها عن إقراض تونس وتمويل ميزانيتها.. من شأنه أن يؤدّي إلى انهيار العملة الوطنية الدينار.. وإفلاس الدولة.. وعجزها عن دفع الأجور وخلاص ديونها السابقة وتوفير حاجياتها الضرورية.. وهو السيناريو الذي يحدث الآن تقريبا بلبنان..

ممّا يجعل الموقف السياسي الأمريكي مؤثّرا وحاسما في غياب قدرة تونس على توفير موارد مالية ذاتيّة.

وفي ما يلي ترجمة سريعة للبلاغ الأمريكي اعتمادات على خدمة الترجمة الإلكترونية لموقع “غوغل”.

سافر النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي جون فينر ، برفقة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالإنابة جوي هود ، إلى تونس والتقى اليوم بالرئيس التونسي قيس سعيد.
وخلال الزيارة ، سلّم رسالة من الرئيس بايدن يؤكد فيها دعمه الشخصي ودعم إدارة بايدن – هاريس للشعب التونسي ويحثّ على العودة السريعة إلى مسار الديمقراطية البرلمانية في تونس. ناقش النائب الأول لمستشار الأمن الوطني، فينر، مع الرئيس سعيّد، الحاجة الملحة إلى تعيين رئيس وزراء مكلف لتشكيل حكومة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية والصحية العاجلة التي تواجه تونس.

إن تمكين حكومة جديدة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد سيخلق أيضًا مساحة لحوار شامل حول الإصلاحات الدستورية والانتخابية المقترحة استجابة للمطالب التي أعرب عنها العديد من التونسيين على نطاق واسع لتحسين مستويات المعيشة بالإضافة إلى الحكم الصادق والفعال والشفاف.

كما التقى النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي فينر بقادة المجتمع المدني ونقلوا دعم الولايات المتحدة لمشاركة المجتمع المدني النشطة في بناء مستقبل ديمقراطي ومزدهر لجميع التونسيين

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!