هكذا تم تيسير فرار الارهابي اللغز في قضية اغتيال بلعيد الى السعودية

هكذا تم تيسير فرار الارهابي اللغز في قضية اغتيال بلعيد الى السعودية

قال كاتب عام نقابة الامن الجمهوري سابقا محمد علي الرزقي أنه التقى رئيس الجمهورية قيس سعيد قبل 25 جويلية 2021 وقدم له معطيات وإثباتات بخصوص ملفات خطيرة تتعلق بوزارة الداخلية وبملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد.

وأشار الرزقي في حديث صحفي لجريدة “الشارع المغاربي” إلى أنه تم حفظ 44قضية رفعها من بينها ملف تهريب الارهابيين الذي أكّد أنّ من بينهم من هو متهم في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد وتم تهريبه وفق قوله.

وأوضح بأن لديه مؤيّدات حول مشاركة لطفي الصغير وزهير الصديق في تهريب أحد المتهمين في اغتيال شكري بلعيد وهو مروان بن نصر بن بشير بالحاج دون اعلام النيابة العمومية، معتبرا أنّ هذا الموضوع يمثّل أكبر خطر وانه قدم كل المؤيدات للعدالة منذ سنة 2018 بعد أن تمّ التحرّي بالأسماء والمؤيدات.

وتابع الرزقي أنّ المتهم المذكور ويدعى مروان بالحاج نصر هو من قام بمراقبة شكري بلعيد، وأنّه كانت هناك عاملة ببنك قد أعلمت بأن بالحاج نصر كان سيقوم بعملية تهدد البنك، وأن منطقة الأمن كانت قد تابعت الموضوع ووجهت ملفها وعرفت أنّ هذا الشخص من الكرم.

وكشف أن هذا حدث يوما واحدا قبل اغتيال بلعيد، وأن عملية الاغتيال ذكّرت المنطقة انها اشتغلت على شخص كان يتردد على المكان وكانوا يظنون انه سيقوم بعملية تتعلق بالبنك وتوجهوا لمنزله في الكرم وتم اعلام قاعة العمليات الا ان رئيس قاعة العمليات وهو يعود بالنظر لزهير الصديق أمر بإيقاف عملية القبض على مروان متعللا بأن تلك الفرقة غير مختصة في الارهاب وانه يجب قدوم فرقة مختصة لإيقافه.

ولفت الرزقي إلى أن أعوان المنطقة كانوا يهمّون بالقبض على المشتبه فيه أمام منزله وكانوا ينتظرون التعليمات حتى يكون الإيقاف قانونيا، خاصة وأنّ رئيس قاعة العمليات نبّههم إلى أن المنطقة لا تعود لمرجع نظرهم لأن الفرقة تتبع منطقة الأمن الوطني بأريانة في حين أن الكرم تعود لمرجع نظر منطقة قرطاج.

واتهم الرزقي رئيس قاعة العمليات بإفشال العملية مشيرا إلى أنه تعهّد حينها بإرسال فرقة مختصّة ولكن ذلك لم يحدث وهو ما مكّن من تهريب المجرم والتكتم عليه.

كما أفاد النقابي الأمني السابق بأنّ رئيس منطقة اريانة كان قد اتصل بوزير الداخلية وأعلمه بأنّ مروان بالحاج نصر متورّط في القضايا المذكورة وأنّ الوزارة ادرجته في التفتيش إلا ان لطفي الصغير مدير عام ادارة الحدود أكّد أن المضنون فيه غير موجود في تونس يعني انه تم توريط شخص غير موجود.

وأكّد الرزقي أنه يتحوّز على وثيقة تثبت أن مروان بالحاج نصر كان موجودا في تونس وأن الوثيقة قانونية، لافتا إلى أنه وفقا للاستقصاء الذي أجراه فإن المتهم لم يغادر البلاد، وأنّ إفادة إدارة الحدود بأنه خارج تونس يجعل العدالة قاصرة على أن تطاله وبالتالي توفير الحماية له.

وبيّن أنه اكتشف تواجد المدعو بالحاج نصر في تونس عندما كان الأخير يعتزم السفر إلى السعودية من أجل أداء العمرة، وأنّ السلطات الأمنية في المطار اتصلت حينها بوزارة الداخلية وأعلمت بتواجده في المطار إلا أنّ مدير ادارة الحدود سمح مجددا بفراره بعد تأكيده على أن النيابة العمومية لا ترى مانعا في سفره.

وقال إن بالحاج نصر سافر حينها إلى السعودية ثم الى سوريا أين قتل بعد ما لا يزيد عن أسبوع ما يعني أن العمرة لم تكن سوى ذريعة للعبور إلى سوريا، معتبرا أنه بمقتل بالحاج نصر قبرت الحقائق وتم اغلاق قضية شكري بلعيد.

كما تحدّث الرزقي عن إرهابي يدعى محمد علي الغربي وهو من المجموعة التي قامت باغتيال شكري بلعيد وهرب بعد ذلك إلى بن قردان، أين حاول مع آخرين إقامة إمارة إرهابية قبل أن يتمّ القبض عليه من قبل أمني، وكشف أن العملية كانت ستؤدّي إلى عزل الأمني المذكور.

وأبرز كاتب عام نقابة الامن الجمهوري سابقا أنه تبيّن أن لمحمد علي الغربي 5 أشقاء إرهابيين وأنهم أصيلوا ولاية سيدي بوزيد وأنّ أحدهم يعمل في مستشفى الجهة.

error: Content is protected !!